بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ذي البر الكريم
نحن موسون أنتم خضرونا***فبـــأي أو أية تصمونا
ما اختلفنا ولا افترينا ولكن***بنصوص للوحي معتصمونا
حين خضتم خضراء نحن وقوف***ساحة اليم ثم معتكفونا
نحن أس سرادق وسطوح***وعــماد أو أوتاد ملتدعونا
فقصارى مجالكم وقفات***وخراريت رهــطكم وقفونا
بالذي يقبل التوقف نرضى***مـذعنين ملقي المقاداة دونا
فهل الانبياء والرسل إلاّ***مــوسوياً ففي ما تختصمونا
وكلا هذه وهذي طريق***للــوصول إلى الذي تعبدونا
قد قضى الله بيننا والذونا***خـططوا العلم كلهم يدعونا
ما لهم ما لهم وهم يقرءونا***سـورة الكهف ثم لا يذعنونا
أنوار الشروق 92.
وقال مؤلفه تعليقاً: أشار هنا رحمة الله عليه إلى الذين أخذوا دينهم بواسطة الفلاسفة، وأهل الكلام، وخاصة فيما يتعلق بالصفات..
وقد أثر عن بعضهم بعد رجوعه إلى طريقة السلف الصالح، أنه قال:
لعمري لقد طفت المعاهد كلها***وسيرت طرفي بين تلك المعالم
فلم أر إلاّ واضعاً كف حائر***على ذقن أو قــارعا سن نادم..
ويقول الأوزاعي: عليك بآثار السلف، وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال، وإن زخرفوها لك))
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ
(الحشر:10)
....................